البهوتي
275
كشاف القناع
الامام في الجواب عن الحديث المذكور : لم يقل فيه : والمبيع قائم . إلا يزيد بن هارون ، وقد أخطأ . رواه الخلق الكثير عن المسعودي ، ولم يقولوا هذه الكلمة . ولكنها في حديث معن . ( إلا إذا كان ) الاختلاف في قدر الثمن . ( بعد قبض ثمن وفسخ عقد بإقالة ، أو ) بعد ( رد معيب ) أو نحوه ( ف ) - القول ( قول بائع ) بيمينه لأن البائع منكر لما يدعيه المشتري بعد انفساخ العقد . فأشبه ما لو اختلفا في القبض . ( و ) إلا ( في كتابة ) إذا اختلفا في قدر ما كتب السيد عليه عبده . فيؤخذ ( بقول سيد . ويأتي ) ذلك موضحا في باب الكتابة . إذا تقرر أنهما يتحالفان . ( ف ) - صفة التحالف : أن ( يبدأ بيمين بائع ) لأنه أقوى جنبة من المشتري . لكون المبيع يرد إليه . ( ثم ) يمين ( مشتر ) بعده ( يجمعان ) أي البائع والمشتري والمؤجر ( فيهما ) أي في يمينهما ( نفيا وإثباتا ) الاثبات لدعواه ، والنفي لما ادعى عليه ( ويقدمان النفي ) على الاثبات ، لأن الأصل في اليمين أنها للنفي ، ( فيحلف البائع : ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا ) والمؤجر : ما أجرته بكذا وإنما أجرته بكذا . ( ثم ) يحلف ( المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا ) ، والمستأجر ما استأجرته بكذا وإنما استأجرته بكذا ( وإن نكل أحدهما ) أي البائع أو المشتري ( لزمه ما قاله صاحبه بيمينه ) أي ما حلف عليه صاحبه . لقضاء عثمان على ابن عمر ، رواه أحمد ، لأن النكول بمنزلة الاقرار . قال في المبدع : وظاهره ولو أنه بدل أحد شقي اليمين . فإنه يعد ناكلا ولابد أن يأتي فيهما بالمجموع . فقول المصنف : ( وكذا لو نكل مشتر عن الاثبات فقط بعد حلف بائع ) لا مفهوم له . بل كذلك لو نكل عن النفي فقط . أو نكل البائع عن أحدهما . ( فإن نكلا ) أي البائع والمشتري أو المؤجر والمستأجر . ( صرفهما الحاكم ) كما لو نكل من ترد عليه اليمين على القول بردها . قاله المنقح . ( وإن تحالفا ) أي البائع والمشتري أو المؤجر والمستأجر . ( فرضي أحدهما بقول صاحبه . أقر العقد ) لأن من رضي بقول صاحبه قد حصل له ما ادعاه فلم يملك خيارا . ( وإلا ) أي وإن لم يرض أحدهما بقول صاحبه . ( فلكل منهما الفسخ بلا حاكم ) أي لا يفتقر الفسخ لحكم حاكم . لأنه فسخ لاستدراك الظلامة . أشبه رد المعيب . ( ولا ينفسخ ) العقد ( بنفس التحالف ) لأنه عقد صحيح . فلم ينفسخ باختلافهما وتعارضهما في الحجة . كما لو أقام كل منهما بينة .